الإثنين, 13 أبريل 2026, 11:05
أسواق المال أسواق عالمية أهم الأخبار الرئيسية تجارة وصناعة

أفريكسيم بنك يُخصص 10 مليار دولار لحماية اقتصادات أفريقيا و الكاريبي من تداعيات حرب الخليج

لمواجهة الصدمات الاقتصادية الحادة الناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وافق مجلس إدارة البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك) على برنامج الاستجابة لأزمة الخليج بقيمة 10 مليارات دولار أمريكي، بهدف حماية اقتصادات أفريقيا ومنطقة الكاريبي، والمؤسسات المالية، والشركات من آثار الأزمة الخليجية الراهنة.

وقد أحدث الصراع، الذي تصاعد في 28 فبراير 2026، صدمةً في الاقتصاد العالمي، حيث تحملت اقتصادات أفريقيا ومنطقة الكاريبي العبء الأكبر من هذه الآثار. نظراً لأهمية منطقة الخليج كمصدر عالمي رئيسي للنفط والغاز الطبيعي المسال والأسمدة، فضلاً عن الدور المحوري لمضيق هرمز، فقد أدى تفشي الوباء إلى تداعيات واسعة النطاق على مستوى العالم، مما أثر سلباً على اقتصادات الدول الأفريقية ودول الكاريبي. وتطال هذه الآثار على وجه الخصوص الدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات الوقود والأسمدة والغذاء، إلى جانب الدول التي تعتمد على ممرات الشحن الخليجية. كما أدى الوباء إلى تعطيل تدفقات الاستثمار والسياحة والتحويلات المالية.

يهدف برنامج الاستجابة للطوارئ في منطقة الخليج، من بين أمور أخرى، إلى دعم الواردات الأساسية – بما في ذلك الوقود والغاز الطبيعي المسال والغذاء والأسمدة والأدوية – من خلال توفير سيولة نقدية حيوية قصيرة الأجل لدعم الدول الأعضاء الأكثر عرضة للخطر. كما يهدف البرنامج إلى تمكين مصدري الطاقة والمعادن الأفارقة من الاستفادة من ارتفاع الأسعار وتغيير مسارات التجارة، وذلك من خلال رفع الطاقة الإنتاجية في السلع الاستراتيجية، عبر تمويل ما قبل التصدير ورأس المال العامل وتمويل المخزون. بالإضافة إلى ذلك، يوفر البرنامج إغاثة قصيرة الأجل للدول الأعضاء في أفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي التي تضررت صناعات السياحة والطيران فيها جراء الأزمة. كما يهدف البرنامج إلى بناء قدرة اقتصادات أفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي على الصمود على المدى المتوسط ​​والطويل في وجه الصدمات المستقبلية، وذلك من خلال رفع القدرات الإنتاجية لمنتجي ومصدري الطاقة والمعادن، مع تسريع إنجاز مشاريع البنية التحتية الحيوية للطاقة والموانئ والخدمات اللوجستية في الدول الأعضاء، والتي تأخرت بسبب النزاع.

 

وفي معرض تعليقه على البرنامج، الذي أُطلق في 31 مارس 2026، قال الدكتور جورج إيلومبي، رئيس مجلس إدارة بنك التصدير والاستيراد الأفريقي (أفريكسيمبانك): “يتماشى برنامج الاستجابة للأزمات هذا مع جوهر عملنا. فنحن نفهم آلية عمل اقتصاداتنا والتحديات التي تواجهها هذه الأزمات العابرة. وسيدعم البرنامج الدول الأفريقية في التكيف بسلاسة مع الأزمة، مع تعزيز قدرتها على الصمود في وجه الصدمات المستقبلية من خلال تدخلات تُحدث تحولاً في هيكل اقتصاداتها. وأشيد بمجلس إدارة أفريكسيمبانك على مبادرته وحزمه في الموافقة على برنامج التدخل هذا.”

يستند برنامج الاستجابة العالمية للمخاطر (GCRP) إلى سلسلة من التدخلات الطارئة التي نفذها بنك التصدير والاستيراد الأفريقي (أفريكسيمبانك) في السنوات الأخيرة، والتي ساهمت في تخفيف آثار الصدمات الأخيرة على معظم الاقتصادات، مثل صدمة أسعار السلع الأساسية في 2015/2016، وجائحة كوفيد-19 في 2020/2021، والأزمة الأوكرانية في 2023/2024. فعلى سبيل المثال، أطلق البنك برنامج تمويل التجارة لأفريقيا لمواجهة الأزمة الأوكرانية (UKAFPA) بقيمة 4 مليارات دولار أمريكي، لمساعدة الدول الأفريقية على مواجهة التداعيات التجارية والاقتصادية للأزمة الأوكرانية. وبموجب هذا البرنامج، صرف البنك ما مجموعه 39 مليار دولار أمريكي، مما ساعد معظم الدول الأفريقية على سد الفجوات المتعلقة بالسيولة أو الحصول على السلع الأساسية.

تؤكد هذه التدخلات التاريخية قدرة أفريكسيمبانك على تطبيق أطر عمل قوية ومبتكرة للحد من المخاطر، لمساعدة الدول الأعضاء على تجاوز التقلبات العالمية، وذلك بفضل سجله الحافل بالنجاح.

من خلال برنامج الاستجابة العالمية للأزمة، بدأ بنك التصدير والاستيراد الأفريقي (أفريكسيمبانك) بالفعل باتخاذ خطوات استباقية عبر شراكات مع البنوك والشركات لتأمين الوقود وإمدادات الطاقة الأخرى والأسمدة وواردات المواد الغذائية الأساسية، والتي تعطلت إمداداتها بسبب استمرار الأزمة. وإلى جانب التمويل، سيقود أفريكسيمبانك استجابة إقليمية منسقة بالشراكة مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا (UNECA)، ومفوضية الاتحاد الأفريقي (AUC)، وأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، وأمانة الجماعة الكاريبية (CARICOM) لتعزيز التنسيق الإقليمي بشأن أمن الطاقة، ومرونة التجارة، وسلاسل التوريد .