الإثنين, 7 سبتمبر 2026, 21:18
صحة ودواء

نظام جديد لتجديد تراخيص الأطباء.. نقاط للتدريب والتطوير المهني

وزارة الصحة والسكان

أعلنت وزارة الصحة والسكان، صدور قرار وزاري بشأن الشروط والضوابط المنظمة لتجديد ترخيص مزاولة مهنة الطب، في إطار حرص الدولة على الارتقاء المستمر بمستوى الممارسة الطبية، وتعزيز جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وضمان مواكبة الكوادر الطبية لأحدث المستجدات العلمية والمهنية.

وأكدت الوزارة أن القرار يأتي في إطار توجه متكامل لتطوير منظومة ممارسة المهن الطبية، بما يضمن استمرار حصول الأطباء على فرص التعليم والتدريب والتطوير المهني المستمر، وبما يتماشى مع التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع الصحي عالميًا، ويعزز من كفاءة مقدم الخدمة الصحية وسلامة المرضى.

ويتضمن القرار اعتماد نظام نقاط التطوير المهني المستمر (CPD Points) كأحد متطلبات تجديد ترخيص مزاولة المهنة، على أن يتم احتساب النقاط من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة العلمية والمهنية والتدريبية المعتمدة، بما يتيح للطبيب مرونة في استيفاء المتطلبات وفقًا لطبيعة تخصصه ومساره المهني.

ويحدد القرار عددًا من الأنشطة التي يمكن للطبيب من خلالها الحصول على نقاط التطوير المهني المستمر، من بينها حضور المؤتمرات والفعاليات العلمية، والمشاركة في ورش العمل والدورات التدريبية، والبرامج التدريبية المعتمدة، والتعليم الإلكتروني، وإجراء ونشر البحوث العلمية، والتحكيم العلمي، والمشاركة في الأنشطة المؤسسية والتدريب والإشراف، وغيرها من الأنشطة المهنية المعتمدة.

كما يراعي القرار طبيعة التخصص الطبي، من خلال اشتراط الحصول على نسبة من النقاط المرتبطة بالتخصص، بما يضمن ألا يقتصر التطوير المهني على المعارف العامة، وإنما يمتد بصورة مباشرة إلى تحديث المهارات والمعارف ذات الصلة بالممارسة الفعلية للطبيب.

وتتضمن الضوابط تطبيقًا تدريجيًا لمتطلبات نقاط التطوير المهني المستمر خلال السنوات المقبلة، بما يتيح للأطباء الوقت الكافي للتعرف على النظام واستيفاء متطلباته بصورة تدريجية ومنظمة، وصولًا إلى التطبيق الكامل للمتطلبات المحددة بالقرار.

وأكدت الوزارة أن الهدف من تطبيق هذه المنظومة تنظيم عملية التطوير المهني المستمر وتحويلها إلى مسار مؤسسي مستدام يواكب احتياجات الممارسة الطبية الحديثة، ويضمن أن يظل الطبيب على اتصال دائم بأحدث الأدلة العلمية والممارسات الطبية المعتمدة.

وفي هذا الإطار، أتاح القرار مجموعة واسعة من مسارات الحصول على النقاط، سواء من خلال الأنشطة العلمية المحلية والدولية، أو الدورات وورش العمل، أو التعليم الإلكتروني، أو البحث والنشر العلمي، أو المشاركة في الأنشطة المهنية والمؤسسية، بما يتيح للطبيب اختيار المسارات الأكثر ملاءمة لظروفه وتخصصه.

كما نص القرار على اشتراط اجتياز برنامج في أخلاقيات المهنة المعتمد من الجهات المهنية والعلمية المحددة، بما يعكس أهمية البعد الأخلاقي والمهني في ممارسة الطب، إلى جانب الكفاءة العلمية والفنية.

وتتضمن الضوابط كذلك متطلبات تدريبية مرتبطة بالتخصصات الطبية الحرجة، بما في ذلك اشتراط الحصول على شهادات تدريبية محددة وفق طبيعة التخصص، وذلك بهدف دعم جاهزية الأطباء للتعامل مع الحالات الطارئة والحرجة، وتعزيز معايير سلامة المرضى.

وشددت وزارة الصحة والسكان على أن المنظومة الجديدة تأتي في سياق أوسع لتطوير التعليم الطبي والتدريب المهني المستمر، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحسين جودة الرعاية الصحية، مؤكدة أن الاستثمار في الطبيب هو استثمار مباشر في صحة المواطن وفي قدرة النظام الصحي على تقديم خدمة آمنة وفعالة ومستدامة.

وأوضحت الوزارة أن إجراءات تجديد الترخيص ستتم وفق الضوابط المحددة بالقرار، حيث يتعين على الطبيب التقدم بطلب التجديد قبل انتهاء الترخيص بمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، مشفوعة بالمستندات الدالة على استيفاء شروط التجديد، مع إتاحة الفترة الانتقالية المنصوص عليها بالقرار لاستكمال المتطلبات وفقًا للجدول الزمني المحدد.

وأكدت الوزارة في ختام بيانها أن تستهدف حماية المهنة ودعم الطبيب وحماية المريض في الوقت نفسه، من خلال ضمان استمرار تحديث معارف ومهارات مقدمي الخدمة الصحية، وفق معايير مهنية وعلمية واضحة وقابلة للقياس.

وتجدد وزارة الصحة والسكان، تقديرها الكامل للدور المحوري الذي يقوم به الأطباء في المنظومة الصحية، وتؤكد حرصها على أن يتم تطبيق منظومة التطوير المهني المستمر بصورة تدريجية ومرنة، وبالتعاون مع الجهات المعنية، بما يحقق التوازن بين حقوق الطبيب واحتياجات التطوير المهني ومتطلبات سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية.