استضافت القاهرة فعاليات مؤتمر AQUACON 2026 أحد أبرز المؤتمرات المتخصصة في الاستزراع السمكي وصناعة الأعلاف وسلاسل القيمة الغذائية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين وصناع القرار وممثلي القطاع الخاص من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا في تأكيد جديد على المكانة الإقليمية والدولية التي تتمتع بها جمهورية مصر العربية في قطاع الاستزراع السمكي.

وجاء اختيار جمهورية مصر العربية لاستضافة هذا الحدث الدولي تأكيدًا لما تنعم به من أمن واستقرار في ظل القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي وما تشهده الدولة المصرية من نهضة تنموية شاملة عززت مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي ورسخت ثقة المؤسسات الدولية في قدرتها على استضافة كبرى المؤتمرات والفعاليات العالمية رغم ما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات إقليمية كما يعكس هذا الاختيار ما وصلت إليه مصر من ريادة في قطاع الاستزراع السمكي، حيث تتصدر دول القارة الأفريقية.
وتعد من بين أكبر الدول المنتجة للأسماك المستزرعة عالميًا بما يسهم في دعم الأمن الغذائي وتحقيق رؤية الدولة نحو مستقبل اثر تقدمًا واستدامة.
ويعكس انعقاد المؤتمر بالقاهرة عمق الشراكة الاستراتيجية بين جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية في مجال سلاسل القيمة الزراعية حيث تُعد مصر ثاني أكبر دولة مستوردة لفول الصويا الأمريكي، وهو ما يعزز التعاون المشترك في مجالات والاستزراع السمكي وإنتاج البروتين الحيواني.
وتضمن المؤتمر جلسة دولية بعنوان «من المعرفة إلى الأثر مركز تميز فول الصويا
From Knowledge to Impact: The Soy Excellence Center – SEC
أدارها برنت باب المدير التنفيذي العالمي لمراكز تميز فول الصويا بالمجلس الأمريكي لتصدير فول الصويا USSEC بمشاركة آن مايز، رئيسة المجلس الاستشاري العالمي لمراكز تميز فول الصويا، وبرنت سوارت، سكرتير المجلس الاستشاري العالمي وعضو مجلس إدارة الجمعية الأمريكية لفول الصويا، وكلايتون تشارلز، مدير المجلس الأمريكي لتصدير فول الصويا، وجيل دونكرز، نائبة رئيس المجلس الاستشاري العالمي.
كما شارك في الجلسة كل من الدكتور أحمد درغام الباحث بقسم الوراثة وتربية الأسماك بالمعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية مركز البحوث الزراعية وشاركه فى الجلسه متحدثا كلا من الدكتورة أسماء النقراشي المدير الإقليمي الفني والتسويقي لشركة أديسيو، والمهندس محمد جودة رئيس جمعية مزارعي الأسماك بالفيوم، حيث ناقش المتحدثون أهمية بناء القدرات، ونقل المعرفة وتعزيز الابتكار ودور الشراكات الدولية في تطوير قطاع الاستزراع السمكي.
وشهد المؤتمر كذلك حضور كيفن روبكه المدير الإقليمي للمجلس الأمريكي لتصدير فول الصويا USSEC بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وموسى وكيلة، المدير الإقليمي لمركز تميز فول الصويا بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى جانب الأستاذ الدكتور جمال النجار و الدكتور ضياء القناوي مستشاري المجلس الأمريكي لتصدير فول الصويا في مصر و ا.د. احمد نصرالله مدير المركز الدولى للاسماك المستضاف من قبل الحكومة المصرية بشراكة استراتيجية مع وزارة الزراعة المصرية – مركز البحوث الزراعية المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية بمصر
وجاء اختيار الدكتور أحمد درغام متحدثًا في هذه الجلسة الدولية تتويجًا لمسيرة متميزة مع المجلس USSEC الأمريكي لتصدير فول الصويا ومركز تميز فول الصويا SEC

بدأت بالمشاركة في البرامج التدريبية ثم واصل حضوره ومشاركاته في غالبية الدورات التدريبية وورش العمل المتخصصة وحلقات النقاش التي ضمت خبراء دوليين في مجالات تغذية الأسماك، والاستزراع السمكي، وصناعة الأعلاف، والتنمية المستدامة.
ومع اتساع خبراته وإسهاماته في نقل المعرفة وتطبيقها داخل مصر، اعتمدته إدارة مركز تميز فول الصويا SEC رسميًا مدربًا ضمن برامجها، ليشارك في تدريب الكوادر، ونقل أحدث الممارسات العالمية إلى الباحثين والطلاب والمزارعين والعاملين بقطاع الاستزراع السمكي، بما يعزز بناء القدرات ويدعم التنمية المستدامة.
وقد تُوجت هذه المسيرة بحصوله على جائزة
SEC STAR Award 2025
ممثلا عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعد منافسة من مرشحين من عدة دول اخرى بالمنطقه وكان ذلك التكريم بمؤتمر كونتكست ٢٠٢٥ بواشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، التي تُمنح للشخصيات الأكثر تأثيرًا في نشر المعرفة وبناء القدرات على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قبل أن يتم اختياره متحدثًا دوليًا في مؤتمر
AQUACON 2026
لعرض تجربته بوصفها إحدى قصص النجاح الملهمة لمركز تميز فول الصويا، وتجسيدًا عمليًا لشعار المؤتمر من المعرفة إلى الأثر.
وخلال كلمته أكد الدكتور أحمد درغام أن الاستثمار الحقيقي لا يكون في التكنولوجيا وحدها وإنما في بناء الإنسان، مشيرًا إلى أن المعرفة لا تحقق قيمتها إلا عندما تنتقل من قاعات التدريب إلى المزارع، ومصانع الأعلاف، ومراكز البحوث، لتتحول إلى إنتاج أفضل، وكفاءة أعلى، واستدامة حقيقية.
كما استعرض الدور الريادي لجمهورية مصر العربيه فى ريادة المنطقة فى الاستزراع السمكي وتحقيق مرتبه عالميه والأولى افريقيا كما أشار الى الدور الذي يقوم به المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية – التابع لمركز البحوث الزراعية وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي باعتباره مركزًا وطنيًا وإقليميًا للتميز في بحوث الاستزراع السمكي، والمعتمد افريقيا كاحد مراكز تميز للاستزراع السمكي فى أفريقيا وأحد بيوت الخبرة الرائدة في أفريقيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال البحوث التطبيقية، وبرامج التحسين الوراثي وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا الحديثة، بما يدعم استراتيجية الدولة المصرية لتحقيق الأمن الغذائي.
وشهد المؤتمر حضور كوكبة من القيادات والخبراء المصريين، في مقدمتهم الدكتور محمد إبراهيم سلامة مدير المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية و الدكتور صلاح مصيلحي، رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية و الدكتور محمد فتحي عثمان و الدكتور خالد السيد الرئيسان السابقان للهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية إلى جانب ممثلين عن المزارع السمكية وشركات إنتاج الأعلاف ومصانع تصنيع الأسماك، وعدد كبير من الشركات والمؤسسات العاملة في مختلف حلقات سلسلة القيمة للاستزراع السمكي.

كما شارك في المؤتمر خبراء وممثلون من مصر والمغرب والأردن والمملكة العربية السعودية والجزائر وتونس والهند وباكستان وبنجلاديش في تأكيد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي في تطوير قطاع الاستزراع السمكي وتعزيز الأمن الغذائي.
وقال الدكتور أحمد درغام إن رحلتي مع مركز تميز فول الصويا أكدت لي أن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان. فقد انتقلت من متدرب إلى مدرب ومتحدث دولي بفضل بيئة تؤمن بأن المعرفة يجب أن تتحول إلى أثر ملموس داخل المزارع ومراكز البحوث والقطاع الإنتاجي، وهو ما أسعى إلى نقله باستمرار داخل مصر والمنطقة.
ومن جانبه أكد الدكتور محمد إبراهيم سلامة، مدير المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية، أن مشاركة باحثي المعمل في المحافل الدولية تعكس المكانة العلمية التي يتمتع بها المعمل، ودوره كمركز وطني وإقليمي للتميز في بحوث الاستزراع السمكي، مشيرًا إلى أن بناء الشراكات الدولية وتبادل الخبرات يمثلان أحد المحاور الرئيسية لدعم الابتكار، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن تجربة مركز تميز فول الصويا (SEC)
أصبحت نموذجًا عالميًا ناجحًا في تحويل المعرفة إلى أثر، من خلال الاستثمار في الكفاءات البشرية، وإعداد قادة المستقبل، وتعزيز الشراكات الدولية، بما يخدم الأمن الغذائي والتنمية المستدامة في مصر والمنطقة والعالم.

