تجري وزارة الصحة والسكان، ممثلة في المؤسسة العلاجية، إعداد الصيغة القانونية والمالية النهائية للتعاقد مع جامعة فيينا النمساوية، لمنحها حق إدارة وتشغيل وتطوير مستشفى هليوبوليس لمدة 15 عامًا، وذلك خلال مهلة شهر حددها الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، تمهيدًا لعرض العقد على مجلس الوزراء لاعتماده، بحسب مصادر مسؤولة بوزارة الصحة تحدثت إلى جلوبال إيكونومي.
وقالت المصادر إن المشروع يستهدف تطوير مستشفى هليوبوليس باستثمارات تبلغ 1.2 مليار جنيه، تشمل مضاعفة الطاقة الاستيعابية من 200 إلى 400 سرير، من خلال إنشاء مبنى جديد على قطعة أرض ملحقة بالمستشفى، واستكمال مبنى آخر سبق أن توقفت الوزارة عن تنفيذه، إلى جانب تطوير المبنى القائم، وإيفاد بعثات طبية للتدريب على البروتوكولات العلاجية المطبقة بجامعة فيينا.
وأضافت أن الاتفاق يتضمن تخصيص 60% من أسرة المستشفى لمرضى العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي، مقابل 40% للخدمات الاقتصادية والسياحة العلاجية، مع إدخال خدمات جديدة تشمل زراعة الأعضاء وجراحات الأورام، إلى جانب تطوير برامج التدريب في تخصصات جراحات الصدر والعظام.
وفي الشق المالي، أوضحت المصادر أن المؤسسة العلاجية ستحصل على عائد سنوي يعادل 9% من إجمالي إيرادات المستشفى، بحد أدنى 24 مليون جنيه، مع زيادة النسبة بمقدار نقطة مئوية كل ثلاث سنوات طوال مدة التعاقد.
وأشارت إلى أن وزير الصحة اشترط تضمين العقد التزام الجامعة بالحصول على اعتماد الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR) خلال ثلاث سنوات من بدء التشغيل، باعتباره أحد متطلبات انضمام المستشفى إلى منظومة التأمين الصحي الشامل، فضلًا عن الحصول على اعتماد اللجنة الدولية المشتركة (JCI)، بما يدعم التعاقد مع شركات التأمين الدولية واستقبال المرضى من الخارج في إطار خطة الدولة للتوسع في السياحة العلاجية.
كما طلبت جامعة فيينا الإبقاء على 70% من القوة البشرية الحالية بالمستشفى، مع إعادة توزيع الـ30% المتبقية على المنشآت التابعة للمؤسسة العلاجية، وهو ما وافقت عليه الوزارة ضمن بنود التعاقد، وفق المصادر.

