الإثنين, 13 أبريل 2026, 16:20
أسواق المال أسواق عالمية أهم الأخبار الرئيسية بنوك وتأمين

عاجل | حرب الخليج تلقى بظلالها على اجتماعات الربيع لصندوق النقد و البنك الدوليين

تنطلق اليوم بواشنطن إجتماعات الربيع لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين وسط حالة من عدم اليقين بالاستقرار الاقتصادى العالمي نتيجة لفشل المفاوضات الأمريكية الايرانية فى اسلام أباد وعودة حرب الخليج واغلاق مضيق هرمز وإشتعال أسعار الطاقة ومن ثم السلع وإرتفاع التضخم .

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا في السياسة النقدية، توقعت الأسواق تشديد البنوك المركزية الرئيسية لمواقف سياستها. وهنا نرى أربعة مسارات رئيسية لأسعار الفائدة الأساسية تنطوي عليها توقعات السوق، يُظهر كل مسار منها تحولا نحو الصعود .

وفي مجال سياسات الطاقة، نرى الكثير من البلدان يضع تدابير للحفظ في حالات الطوارئ- من الحملات العامة، مرورا بوضع حدود على استخدام المركبات الخاصة، إلى العمل من بُعد. وهذه الخطوات وغيرها موثقة جيدا في أداة تتبع سياسات الطاقة لدى الوكالة الدولية للطاقة.

وأضافت ، أن تبادل هذه المعلومات يؤكد سبب توحيد جهودنا مع الوكالة الدولية للطاقة والبنك الدولي لتشكيل مجموعة تنسيق سيقود فيها الصندوق المسائل الاقتصادية الكلية.

و بالعودة إلى سياسة المالية العامة، نرى أن معظم البلدان اتخذت الإجراء المناسب بعدم الرضوخ، متجنبة إجراء تخفيضات ضريبية غير موجهة، ودعم الطاقة غير الموجه، وتدابير قائمة على الأسعار، رغم أن بعضها اختار تقديم دعم واسع النطاق.

و نشير إلى أن التدابير التي تضعف الإشارة من الأسعار تضعف كذلك الاستجابة اللازمة على جانب الطلب، وهو ما ينتج عنه ارتفاع أسعار الطاقة العالمية. وسوف نعمل مع البلدان لمساعدتها على توجيه دعم ماليتها العامة ووضع شروط انقضاء فعالة للتدابير المؤقتة.

وفي الوقت الذي نقوم فيه بذلك، سوف نشدد أيضا على أهمية عدم تعارُض سياسات المالية العامة مع السياسات النقدية.

وقد شهد العالم بالفعل ارتفاعا في منحنيات العائد القياسية، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة الدين ، ومن شأن إضافة أداة تحفيز ممولة بالعجز إلى هذا المزيج في هذا الوقت أن تزيد العبء على السياسة النقدية، وتضخم هذه التحولات. وسيكون الأمر أشبه بالقيادة مع وضع قدم على بدالة الوقود والأخرى على الكابحة، وهو أمر غير جيد.

ويشير تقرير الراصد المالي ان العالم يعاني من مشكلة حيز المالية العامة،  فالدين العام أعلى بكثير عموما مما كان عليه قبل 20 عاما، بما في ذلك في معظم بلدان مجموعة العشرين، بما يعكس إغفال ضبط أوضاع المالية العامة على نطاق واسع خلال الفترات التي كانت فيها الظروف تسمح بذلك.

ونتيجة لذلك، تتزايد مدفوعات الفائدة كنسبة من الإيرادات على جميع مستويات الدخل ،  والانعكاسات واضحة ، يجب على جميع البلدان أن تستخدم موارد ماليتها العامة المحدودة على نحو يتحلى بالمسؤولية، وعلى معظمها التحرك بحزم من أجل إعادة بناء الحيز المالي بعد هذه الصدمة. ولا يسعني سوى التأكيد على ذلك بشدة.

وعن سياسات القطاع المالي ، أشارت كريستالينا انه من الضروري أن تكون الجهات التنظيمية والرقابية يقظة وسريعة التصرف وتتحرك في مواجهة وضع متقلب.

وقد كانت الأوضاع المالية تيسيرية للغاية لبعض الوقت، مدفوعة بالتفاؤل بشأن التكنولوجيا والوسطاء الماليين الجدد، ومنهم كثير من المؤسسات غير المصرفية. وعلى الرغم من أن ذلك أدى إلى رفع النمو، فقد تسبب أيضا في مخاطر من انعكاس الوضع. وإذا بدأ المستثمرون في الشعور بالقلق من أن يؤدي انعدام أمن الطاقة إلى إعاقة نمو الذكاء الاصطناعي، مثلا، في ظل احتياجاته الهائلة من الطاقة، يمكن أن نجد أنفسنا في بؤرة من المشاكل.

ويجب أن تعمل السياسات الاحترازية الجزئية والكلية على الحد من المخاطر على الاستقرار المالي، وضمان قدرة النظام على الصمود.

وبذلك، أود أن أشدد على أهم درس استخلصناه وهو أن السياسات الجيدة تُحدث فرقا ، وهناك قوى لا تستطيع البلدان السيطرة عليها، ولكن لديها سلطة على سياساتها ومؤسساتها.

وحذرت جورجييفا بقولها ، انتبهوا جيدا: إن قوة أساسياتكم الاقتصادية وسرعة تكيفها هي أفضل دفاع لكم عند وقوع الصدمات – وهي قادمة لا محالة.

وعندما تتعاملون مع التداعيات طويلة الأمد للصدمة الحالية، لا تنسوا توجيه التحولات العالمية الكبرى في التكنولوجيا، والخصائص الديمغرافية، والجغرافيا السياسية، والتجارة، والمناخ، وأن تبنوا مستقبلا أفضل. فالإنتاجية والنمو طويل الأجل يرتكزان على خياراتكم بشأن السياسات الهيكلية والتنظيمية، وإمكانات النمو مهمة للغاية من أجل الاستقرار.

وأكدت مديرة صندوق النقد الدولي، إن دعمكم في بناء سياسات ومؤسسات قوية هو سبب وجودنا. وبوصفنا جهة الإنقاذ، نحن هنا من أجلكم عند وقوع الأزمات.

وبالنظر إلى تداعيات حرب الشرق الأوسط، نحن نتوقع على المدى القريب ارتفاع الطلب على دعم صندوق النقد الدولي لميزان المدفوعات، بما يتراوح بين 20 مليار دولار و50 مليار دولار، وستتحقق القيمة الأقل إذا استمر وقف إطلاق النار.

هناك نقطتان  الأولى هي أن هذا النطاق كان من الممكن أن يكون أعلى بكثير لولا صنع السياسات السليمة في كثير من اقتصادات الأسواق الصاعدة، بما فيها بعض من أكبرها، على مدار عقود. وثانيا، لدينا موارد كافية لمواجهة هذه الصدمة.

وأكدت كريستالينا،  أنه بإمكان البلدان الأعضاء البالغة 191 بلدا الاعتماد علينا لندعمها بالتمويل إذا لزم الأمر. ويمكن أن تعتمد علينا لنجمعها معا من أجل إيجاد سبيل للمضي قدما وسط ضبابية عدم اليقين.