الثلاثاء, 18 أغسطس 2026, 1:19
أسواق المال مجتمع المال والأعمال

شكاوى جديدة ضد موقع بانكير ورئيس تحريره أمام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام 

قامت عدد من الشركات بتقديم بشكاوى رسمية للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بشأن ما تعرضت له، من حملات إعلامية ممنهجة منسوبة إلى شركة وايت ديجيتال بصفتها المالكة لموقعي «بانكير» و«تفصيلة»، وعمرو عامر، رئيس التحرير، لاتخاذ ما يلزم قانونًا حيال الوقائع محل الشكوى والتحقق من مدى توافقها مع القواعد والضوابط المنظمة للعمل الإعلامي والصحفي.

وأشارت مصادر مطلعة، إلى أن الوقائع محل الشكوى تتعلق بعدد من المواد والمقالات المنشورة عبر موقعي «بانكير» و«تفصيلة»، والتي ترى أنها تضمنت محتوى من شأنه الإساءة إلى سمعتها ومراكزها القانونية والاقتصادية، فضلًا عما قد يترتب على استمرار تداول تلك المواد من أضرار مادية ومعنوية واقتصادية.

وأكدت الشركات في الشكوى المقدمة، أنها لا تستهدف بأي حال من الأحوال ممارسة النقد الصحفي المشروع أو تقييد حرية الرأي والتعبير، وإنما تستند إلى ما تضمنته المستندات والوقائع والقرائن المتاحة لديها من أمور تستوجب التحقيق والتدقيق، بشأن ما تراه حملات إعلامية متكررة ومنظمة تضمنت نشر معلومات وادعاءات ترى أنها غير دقيقة ولا تستند إلى وقائع صحيحة أو مصادر موثوقة، بما يستوجب الوقوف على مدى مسؤولية القائمين على نشرها وتحريرها وإتاحتها للجمهور.

وجددت الشركات في شكواها كامل احترامها وتقديرها للصحافة الوطنية المصرية، وللدور المهني الذي يضطلع به الصحفيون والإعلاميون في خدمة المجتمع، كما تؤكد احترامها الكامل لحرية الرأي والتعبير وحق النقد الصحفي الموضوعي والمسؤول، باعتبارها من الركائز الأساسية التي يكفلها الدستور والقانون.

وبحسب المصادر، فقد قامت الشركات صاحبة الشكاوى المقدمة بتوجيه إنذار رسمي إلى السيد عمرو عامر، رئيس تحرير موقعي «بانكير» و«تفصيلة»، طالبت خلاله بحذف المقالات والمواد المنشورة عبر الموقعين محل الاعتراض، ووقف إعادة نشر أو تداول أي محتوى يتضمن ذات الوقائع أو الإدعاءات محل الشكوى، وذلك إعمالًا لحقها في طلب إزالة المحتوى محل الاعتراض وتصحيح ما قد يكون قد ورد به من معلومات غير صحيحة، مع التأكيد على احتفاظها بكافة حقوقها القانونية تجاه ما تم نشره.

وأكدت أن توجيه هذا الإنذار يأتي في إطار اتخاذ الإجراءات القانونية المسبقة والمباشرة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة، وإتاحة الفرصة لمعالجة المحتوى محل الاعتراض بالطرق القانونية والمهنية، مع احتفاظها الكامل بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات القضائية المدنية والجنائية اللازمة في حال عدم الاستجابة للإنذار أو استمرار نشر أو تداول المحتوى محل الشكوى أو محتوى محتويات أخرى مشابهة.

وتتضمن الشكوى المقدمة طلب فتح تحقيق عاجل وشفاف ومستقل في الوقائع محل الشكوى، والتحقق من مدى وجود مخالفات مهنية أو قانونية، بما في ذلك ما يتعلق بمدى الالتزام بقواعد الدقة والموضوعية والتحقق من المعلومات ومصادرها، ومدى مشروعية المحتوى المنشور وتوافقه مع الأكواد الإعلامية ومواثيق الشرف الصحفي والقواعد المنظمة للعمل الإعلامي.

وجاء في مضمون الشكوى، أن استمرار نشر أو تداول محتوى غير دقيق أو غير موثق يتعلق بمؤسسات اقتصادية تعمل بصورة قانونية وتخضع للرقابة والتنظيم قد لا يقتصر أثره على الإضرار بالسمعة التجارية للمؤسسة محل الاستهداف، وإنما قد يمتد إلى التأثير على ثقة المتعاملين والسوق والمستثمرين، وعلى السمعة الاقتصادية للمؤسسات العاملة في السوق المصري.

وتقدمت الشركات نفسها بذات الشكاوى، إلى جانب تقديمها للسيد الأستاذ خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والسيد الأمين العام للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لكل من السيد الأستاذ ضياء رشوان، وزير الإعلام، والسيد الأستاذ خالد البلشي، نقيب الصحفيين، وكافة الجهات المختصة والمعنية، كلٌ في حدود اختصاصه، باتخاذ ما يلزم قانونًا والتحقيق بصورة عاجلة في الوقائع محل الشكوى، واتخاذ الإجراءات والتدابير التي يجيزها القانون والأكواد واللوائح المنظمة للعمل الإعلامي حال ثبوت ارتكاب أي مخالفات، بما في ذلك بحث مدى مشروعية استمرار نشر المحتوى محل الشكوى، وبما في ذلك النظر في وقف أو حجب موقعي بانكير وتفصيلة ، وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات وطبقًا للإجراءات القانونية المقررة.

وأكدت إحدى هذه الشركات، أنها لا تستبق نتائج التحقيقات ولا تنسب مسؤولية نهائية قبل ثبوتها من الجهات المختصة، وإنما تتمسك بحقها المشروع في اللجوء إلى الجهات الرقابية والقضائية المختصة لعرض ما لديها من مستندات ووقائع وقرائن، وطلب فحصها والتحقق منها واتخاذ ما يلزم قانونًا.

كما تحتفظ بكامل حقوقها في اتخاذ كافة السبل والإجراءات القانونية والقضائية المتاحة، بما في ذلك إقامة الدعاوى الجنائية والمدنية والمطالبة بالتعويض عن كافة الأضرار المادية والمعنوية والاقتصادية التي لحقت أو قد تلحق بها نتيجة نشر أو تداول المحتوى محل الشكوى، وذلك أمام جهات التحقيق والمحاكم والجهات المختصة كافة.