الجمعة, 25 سبتمبر 2026, 13:51
أسواق عربية الرئيسية تجارة وصناعة

ربط التكنولوجيا الصينية برأس المال والأسواق والقدرات الإنتاجية العربية

أكد الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، أن المرحلة المقبلة من التعاون العربي–الصيني في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي يجب أن تتجاوز تبادل المنتجات والخدمات الرقمية، لتنتقل إلى بناء منظومة مشتركة تربط التكنولوجيا والتمويل والإنتاج واللوجستيات والأسواق.

جاء ذلك خلال مشاركة حنفي في الدورة الخامسة للمعرض العالمي للتجارة الرقمية في هانغتشو، الذي شهدت فعاليات افتتاحه كلمات رئيسية لكل من رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، ورئيس مجلس الوزراء القيرغيزي أديلبيك قاسيمالييف، وسط مشاركة دولية رفيعة المستوى.

كما ألقى حنفي كلمة في إطار افتتاح التعاون العربي–الصيني في مجال الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، طرح خلالها رؤية للانتقال من مجرد استخدام التكنولوجيا إلى بناء قدرات رقمية وإنتاجية مشتركة، بحيث لا يكون العالم العربي سوقًا للتكنولوجيا الصينية فقط، وإنما شريكًا في تطويرها وتطبيقها وتوسيع نطاقها والوصول بها إلى أسواق أفريقيا وأوروبا والبحر المتوسط.

وقال حنفي: «لسنا في حاجة إلى رقمنة التجارة فقط.. بل إلى رقمنة الرحلة الاقتصادية بأكملها، من التعرف على الشريك والتمويل والدفع، إلى المستندات واللوجستيات والوصول إلى الأسواق».

وأكد أن «الثقة أصبحت بنية تحتية اقتصادية» في الاقتصاد الرقمي، وأن المرحلة القادمة تحتاج إلى ربط الشركات الموثوقة والتمويل الرقمي والذكاء الاصطناعي والموانئ الذكية وسلاسل الإمداد، بما يسمح للشركات الصغيرة والمتوسطة بالدخول إلى الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن طريق الحرير الرقمي Digital Silk Road يوفر مظلة مهمة يمكن من خلالها تطوير مسار عملي للقطاع الخاص العربي والصيني، قائلا: «لدينا ممرات تنقل السلع.. وما نحتاجه الآن هو ممرات تتحرك عبرها البيانات والتمويل والتكنولوجيا والثقة، بحيث تصل المعلومة قبل وصول السلعة».

وأوضح حنفي أن عناصر القوة لدى الجانبين تتكامل بصورة استثنائية؛ فالصين تمتلك التكنولوجيا والعمق الصناعي والقدرة على التوسع، بينما يمتلك العالم العربي رأس المال والطاقة والمراكز اللوجستية والأسواق والموقع الاستراتيجي.
وأضاف: «الصين والعالم العربي لا ينبغي أن يكتفيا بالتجارة عبر سلاسل القيمة العالمية.. بل يمكنهما أن يبنيا هذه السلاسل معًا».

واختتم حنفي بالتأكيد على أن المقياس الحقيقي لنجاح التعاون الرقمي لن يكون حجم التكنولوجيا المستخدمة فقط، وإنما حجم القيمة التي يستطيع الجانبان خلقها معًا، قائلًا: «القيمة الحقيقية للتعاون الرقمي ليست أن نتاجر بصورة أسرع، وإنما أن نخلق معًا ما لم يكن أي طرف قادرًا على خلقه منفردًا».