استغاث مصطفى طارق محمد، الطالب بالفرقة الثانية بكلية الصيدلة جامعة القاهرة، بعد رفض طلبه بإعادة امتحان مادة «علم وظائف الأعضاء والتشريح والأنسجة»، مؤكدًا أن قرار رفض طلبه يهدد مستقبله الدراسي، خاصة بعد إبلاغه بضرورة الانتظار حتى نهاية سبتمبر المقبل، لحين تشكيل لجنة لبحث موقفه وتحديد ما إذا كان سيتم فصله أو السماح له بامتحان المادة.
وقال مصطفى إنه نشر استغاثته عبر مواقع التواصل الاجتماعي يوم 21 أغسطس، قبل أن تتواصل معه في اليوم التالي إحدى دكتورات الكلية وتطلب منه حذف المنشور، على أساس أن المشكلة سيتم حلها يوم الأحد 23 أغسطس، عند توجهه إلى الكلية.
وأضاف أنه فوجئ أمس، عبر بريده الإلكتروني الجامعي، بإرسال دكتورة المادة المنهج الدراسي إليه، موضحًا أنه يحتفظ بصور من البريد الإلكتروني تتضمن تاريخ ووقت إرسال المنهج.
وأشار إلى أنه توجه اليوم إلى الكلية، الأحد 23 أغسطس، على أمل حل المشكلة والموافقة على طلبه، إلا أنه فوجئ بالرفض التام، وإبلاغه بالانتظار حتى نهاية شهر سبتمبر، لحين تشكيل لجنة للنظر في موقفه، وتحديد ما إذا كان سيتم فصله أو السماح له بأداء امتحان المادة.
وأوضح الطالب أن الدراسة للعام الدراسي الجديد ستبدأ قبل الموعد المحدد لانعقاد اللجنة، وهو ما يزيد من مخاوفه بشأن مستقبله الدراسي، مطالبًا بالتدخل لمساعدته، ومؤكدًا أن لديه مستندات وإثباتات أخرى، إلى جانب المرفقات المنشورة، قال إنها توثق ما تعرض له من تعنت وإهمال.
طالب صيدلة القاهرة يروي تفاصيل أزمته
وقال مصطفى إنه كان مقيدًا بالفرقة الثانية بكلية الصيدلة خلال العام الدراسي 2020/2021 بنظام الفصلين الدراسيين، إلا أنه استمر لمدة 3 سنوات في التنقل بين الأطباء والمستشفيات بسبب مرض نفسي شديد، وصفه بأنه الاكتئاب الشديد مع اضطراب ثنائي القطب، مؤكدًا أن أعراض المرض أثرت على قدرته على دخول الامتحانات واستكمال دراسته بصورة طبيعية.
وأضاف أنه مع تحسن حالته في عام 2023، فوجئ بفصله من الكلية، موضحًا أنه تقدم إلى الكلية وجامعة القاهرة بجميع المستندات التي تثبت مرضه والظروف التي مر بها خلال السنوات الثلاث، إلا أن التماساته قوبلت بالرفض، ما دفعه إلى اللجوء للقضاء ورفع دعوى أمام مجلس الدولة.
وأشار إلى أنه بعد عامين من الفصل، حصل على حكم بإلغاء قرار فصله والعودة إلى الكلية، موضحًا أنه أُبلغ بأن هذه هي الفرصة الأخيرة والوحيدة أمامه لاستكمال دراسته.
وأكد الطالب أنه بعد عودته إلى الكلية نجح في جميع مواد الفصل الدراسي الأول، باستثناء مادة «علم وظائف الأعضاء والتشريح والأنسجة»، لافتًا إلى أن المادة قديمة ولم تعد تُدرس في الكلية بالنظام الحالي.
أزمة طالب الصيدلة مع محتوى المادة
وأوضح مصطفى أن المادة لا يوجد بها زملاء حاليون يمكنهم مساعدته في معرفة محتواها، كما لا توجد لها محاضرات أو كتب متاحة يستطيع المذاكرة منها، رغم وجود دكتورة للمادة تدعى الدكتورة إيناس.
وأضاف أنه بحث عن الدكتورة إيناس، منسقة المقرر، داخل الكلية، لكنه لم يتمكن من الوصول إليها، كما أرسل إليها عبر البريد الإلكتروني الجامعي طالبًا إرسال محتوى المقرر حتى يتمكن من الاستعداد للامتحان، لكنه لم يتلقَ ردًا منه، بحسب روايته.
وأوضح أنه دخل امتحان المادة اعتمادًا على المنهج الدراسي المنشور على الموقع الإلكتروني للكلية، قبل أن يفاجأ بأن الامتحان جاء من محتوى مختلف، مؤكدًا أن اختلاف المحتوى الذي ذاكر منه عن المحتوى الذي وردت منه أسئلة الامتحان أدى إلى رسوبه في المادة.
كما أكد أنه لم يتم إبلاغه من إدارة الكلية أو منسقة المادة بموعد أو مكان امتحان أعمال السنة والامتحان العملي الخاص بالمادة، رغم تكرار سؤاله عنهما، بحسب قوله.
وأضاف أن إحدى الموظفات في الكلية أبلغته بأنه ناجح في المادة، قبل أن يفاجأ لاحقًا بظهور النتيجة وإفادته بالرسوب.
الطالب: لا أطلب النجاح دون وجه حق
وأكد مصطفى أنه تقدم بشكوى إلى وكيلة الكلية، إلا أنه لم يحصل على رد واضح بشأن موقفه، في الوقت الذي يقترب فيه موعد بدء العام الدراسي الجديد.
وشدد على أنه لا يطالب بالنجاح دون وجه حق، وإنما يطالب بإعادة امتحان المادة، بعد إمداده بالمحتوى الصحيح والرسمي للمقرر، ومنحه الوقت الكافي لدراسته والاستعداد للامتحان.
وقال الطالب إنه يبلغ 27 عامًا وما زال في الفرقة الثانية، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من عمره ضاع بين المرض والجامعة والمحاكم، وأنه لا يستطيع خوض تجربة التقاضي مرة أخرى بسبب ما تستغرقه القضايا من وقت وأموال وسنوات من العمر.
واختتم مصطفى استغاثته بالتأكيد على أن الضغط النفسي أصبح شديدًا عليه، وأن كل ما يريده هو الحصول على فرصة عادلة لاستكمال دراسته، مطالبًا بمساعدته في إيصال صوته إلى المسؤولين، حتى لا يضيع مستقبله بسبب مادة واحدة، خاصة أنه يؤكد أنه لم يتمكن من الوصول إلى المحتوى الصحيح للمقرر ولم يكن على علم بمواعيد بعض امتحاناته.

