الأربعاء, 23 سبتمبر 2026, 13:47
صحة ودواء

الصحة تبحث توظيف التكنولوجيا لدعم إتاحة الخدمات الدوائية

شاركت وزارة الصحة والسكان في عدد من الفعاليات والجلسات رفيعة المستوى على الساحتين الدولية، شملت فعاليات على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وقمة المحفز العالمي للصحة 2026 بجامعتي هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في بوسطن، خلال الفترة من 18 إلى 21 سبتمبر، تحت شعار «نبني مستقبلاً أفضل معاً».

وشهدت الفعاليات مشاركة ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والشركاء المعنيين، لبحث سبل تعزيز التعاون الدولي ودعم النظم الصحية المستدامة وتبادل الخبرات في مجالي الصحة العالمية والتنمية.

وشارك الدكتور محمد حساني، مساعد الوزير لمشروعات ومبادرات الصحة العامة، نيابة عن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، في الاجتماع السنوي الخامس لمجموعة أصدقاء الأمم المتحدة للقضاء على التهاب الكبد، مستعرضًا التجربة المصرية التي شملت فحص أكثر من 64 مليون مواطن وإتاحة العلاج لملايين المرضى، وصولًا إلى حصول مصر عام 2023 على المستوى الذهبي من منظمة الصحة العالمية في مسار القضاء على التهاب الكبد «سي».

وتناول الاجتماع سبل تعزيز التحرك الدولي في هذا الملف، بما في ذلك الجهود المصرية لإعداد مشروع قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القضاء على التهاب الكبد الفيروسي، وحشد الدعم لعقد اجتماع رفيع المستوى حول هذا الملف.

كما شارك الدكتور محمد حساني في فعالية لتحالف Investing in Innovation Africa، حول دور التكنولوجيا الصحية في تعزيز استدامة إتاحة الخدمات من خلال الصيدليات، مستعرضًا التجربة المصرية في توظيف التكنولوجيا لدعم إصلاح منظومة الرعاية الصحية وتعزيز إتاحة الخدمات الدوائية في إطار منظومة التأمين الصحي الشامل.

وسلط الضوء على الوصفات الإلكترونية، ونظم إدارة المستفيدين والمطالبات والمدفوعات، إلى جانب أهمية حوكمة البيانات وحماية خصوصية المرضى، وضمان جودة الخدمات واستدامة التمويل.

وخلال جلسة نظمتها شركة Boehringer Ingelheim حول إدماج الأمراض غير السارية في التغطية الصحية الشاملة، استعرض مساعد الوزير جهود مصر في مكافحة هذه الأمراض والكشف المبكر عنها عبر أكثر من 3600 وحدة رعاية أولية، إلى جانب توسيع خدمات الوصول المجتمعي واستخدام تقنيات التشخيص المناسبة.

وشارك حساني أيضًا في جلسة حول الرعاية الذاتية ومرونة النظم الصحية، مؤكدًا أن الرعاية الذاتية تمثل مكونًا داعمًا وليست بديلًا عن الرعاية المتخصصة، ومستعرضًا التجارب المصرية في الفحص الذاتي والكشف المبكر، والفحص المنزلي لسرطان القولون والمستقيم، وتقنيات متابعة الجلوكوز للأطفال المصابين بالسكري المعتمد على الأنسولين.

وأكد التزام مصر بمواصلة العمل مع الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والشركاء، لتعزيز نظم صحية أكثر وقاية ومرونة واستدامة، ودعم تحقيق التغطية الصحية الشاملة.

وفي إطار متصل، شارك الدكتور محمد فوزي، مستشار وزير الصحة للأشعة، في فعاليات اليوم الثالث لقمة المحفز العالمي للصحة بمركز ريتشارد سيمشز للأبحاث بمستشفى ماساتشوستس العام وكلية الطب بجامعة هارفارد، ضمن محور التواصل والتعاون من أجل التنفيذ، تحت عنوان «من قرار منظمة الصحة العالمية إلى التنفيذ: التعاون كمحفز».

وقدم فوزي مداخلة بعنوان «من البيانات إلى الإجراء: ترجمة القرار إلى استراتيجية وتنفيذ»، أكد خلالها أهمية تحويل القرارات والالتزامات الصحية العالمية إلى استراتيجيات تنفيذية واضحة وقابلة للقياس، بما يدعم تطوير النظم الصحية وتعزيز الوصول العادل إلى خدمات التصوير الطبي.

كما شارك في جلسة حوار مفتوح حول تنفيذ قرار جمعية الصحة العالمية، ناقشت سبل توحيد جهود الحكومات والمنظمات والأكاديميا والقطاع الخاص والجهات المانحة والمجتمع المدني، لتعزيز التعاون متعدد القطاعات وتحقيق نتائج ملموسة.

وتُعد قمة المحفز العالمي للصحة منصة دولية متعددة المؤسسات، انطلقت عبر سلسلة من القمم والمبادرات التي استضافتها جامعة هارفارد، بمشاركة نخبة من القيادات والخبراء والمؤسسات المعنية بالصحة والتنمية من مختلف أنحاء العالم.