وقّع البنك الأفريقي للتنمية اتفاقية لاستثمار 25 مليون دولار في صندوق صرف العملات (TCX)، ما يمثل عودة البنك كمساهم في هذا الصندوق العالمي الذي أسسته مؤسسات التمويل التنموي لإدارة مخاطر العملات في الأسواق الناشئة والواعدة. وتم التوقيع في مقر وزارة الخارجية الهولندية في لاهاي.
وسيُعزز هذا الاستثمار، الذي سيُنفذ على دفعتين، القاعدة الرأسمالية للصندوق، ويرفع من قدرته على تحمل المخاطر، ويوسع نطاق توفير أدوات التحوط للعملات الأفريقية غير السائلة والتي لا تحظى بالخدمات الكافية، حيث لا تتوفر حلول التحوط التقليدية أو تكون باهظة التكلفة.
ومن المتوقع أن يُسهم هذا الاستثمار في جذب المزيد من مؤسسات التمويل التنموي والمستثمرين من القطاع الخاص، والحد من عدم تطابق العملات بالنسبة للمقترضين، ودعم النمو المستدام في قطاعات رئيسية تشمل البنية التحتية والطاقة والتمويل الأصغر والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم والقطاع العام. وافق مجلس إدارة مجموعة البنك الأفريقي للتنمية على الاستثمار في 17 سبتمبر 2025.
وقّعت أكاني زوكبو سانانكوا، مديرة قسم تطوير أسواق رأس المال في مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، نيابةً عن المؤسسة. وقالت: “يمثل هذا الاستثمار عودة البنك إلى صندوق صرف العملات كمساهم، ويعكس ثقتنا الراسخة في مهمته التنموية وأثره. ومن خلال هذا الاستثمار، ندعم تمويلًا أكثر استدامة للاقتصادات الأفريقية، ونسهم في الحد من عدم تطابق العملات، الذي يُعدّ أحد العوامل الهيكلية الرئيسية لأزمة الديون”.
وكانت مجموعة البنك من المساهمين المؤسسين للصندوق عام 2007. وتضم قاعدة المستثمرين الحالية للصندوق بنك التنمية الهولندي FMO، ومؤسسة التمويل الدولية، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، وبنك الاستثمار الأوروبي، وبنك التنمية الألماني KfW، ومؤسسات تمويل تنموي أخرى، والمفوضية الأوروبية، وحكومات هولندا وسويسرا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا. ومنذ تأسيسه، قام الصندوق بتغطية مخاطر تقلبات العملة لأكثر من 19 مليار دولار أمريكي على مستوى العالم، بما في ذلك 4.7 مليار دولار أمريكي في 31 دولة أفريقية، مع حضور قوي في الأسواق الهشة وذات الدخل المنخفض.
وقّع الرئيس التنفيذي لصندوق صرف العملات، روورد بروير، على اتفاقية الاستثمار. ورحّب بالاستثمار قائلاً: “نحن فخورون بعودة البنك الأفريقي للتنمية كمساهم. كان البنك من بين المستثمرين المؤسسين للصندوق عام 2007، وتعكس عودته قناعة مشتركة بأن الحد من مخاطر العملة أمر أساسي لتوفير تمويل مستدام في جميع أنحاء أفريقيا. وبفضل حضور البنك المتميز في القارة، يمكننا معًا ضمان أن تكون الاستثمارات في مستقبل أفريقيا خالية من مخاطر العملة.”
كما رحّب جيروم لاروش، رئيس قسم المؤسسات المالية الدولية في وزارة الخارجية الهولندية، بتعزيز التعاون، قائلاً: “نحن فخورون للغاية برؤية اثنين من شركائنا المقربين، البنك الأفريقي للتنمية والصندوق، يُكثّفان تعاونهما. ومن خلال هذا الاستثمار الجديد، يُظهر البنك الأفريقي للتنمية التزامه بأهدافنا المشتركة للتنمية المستدامة في القارة الأفريقية. ونحن كحكومة نؤمن بأن ابتكارات مثل صندوق صرف العملات تُعد إضافة قيّمة لجهود بنوك التنمية متعددة الأطراف، ونُشيد بهذا البرنامج المشترك.”
جدير بالذكر أن هذا الاستثمار يتماشى مع استراتيجية مجموعة البنك العشرية 2024-2033، فضلاً عن أهدافها الاستراتيجية الرامية إلى توسيع نطاق الوصول إلى رأس المال ودعم التمويل بالعملة المحلية. كما يُكمّل هذا الاستثمار خطة مجموعة البنك الأوسع نطاقاً في أسواق رأس المال، بما في ذلك دعم أسواق سندات العملة المحلية، وحلول تعزيز الائتمان، وتمويل القطاع الخاص بالعملة المحلية.

